الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
448
تفسير كتاب الله العزيز
قال تعالى : فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ : من عذاب اللّه وَلا ناصِرٍ ( 10 ) : أي ينصره ، وهذا المشرك . ثمّ أقسم فقال : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ( 11 ) : أي بالمطر عاما فعاما وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ( 12 ) : أي بالنبات إِنَّهُ : يعني القرآن لَقَوْلٌ فَصْلٌ ( 13 ) : أي لقول حقّ وَما هُوَ بِالْهَزْلِ ( 14 ) : أي بالكذب وقال مجاهد : بالعبث . ثمّ قال : إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ( 15 ) : يعني المشركين ، يكيدون بالنبيّ عليه السّلام ، وذلك لمّا اجتمعوا في دار الندوة في أمر النبيّ عليه السّلام ، وهو قوله تعالى : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ( 30 ) [ الأنفال : 30 ] . قال تعالى : وَأَكِيدُ كَيْداً ( 16 ) : أي : أعذّبهم في الدنيا والآخرة ، فعذّبهم يوم بدر بالسيف ، ويعذّب كفّار آخر هذه الأمّة بالنفخة الأولى ، ولهم عذاب النار في الآخرة . قال تعالى : فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ( 17 ) : أي قليلا . وهذا وعيد في تفسير الكلبيّ . وقال قتادة : قليلا ، ( أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ) أي : ليوم بدر . * * *